السيد كمال الحيدري

12

التقوى في القرآن

اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 1 » . وقال : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً « 2 » . على هذا يكون الصراط المستقيم الموصِل إلى الله تعالى ، هو اتباع النبي الخاتم صلّى الله عليه وآله . ولا يتحقّق هذا الاتباع إلّا بالأخذ بكلّ ما جاءنا عنه صلّى الله عليه وآله ، قال تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 3 » ، وذلك لما جاء عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : خطب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في حجّة الوداع فقال : « أيّها الناس والله ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار ، إلّا وقد أمرتكم به . وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة ، إلّا وقد نهيتكم عنه » « 4 » . ولما كان النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لا ينطق عن الهوى ، كما قال تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 5 » . إذن لابدّ من اتباعه والاقتداء به ( صلّى الله عليه وآله ) للوصول إلى مرضاة الله تعالى . ثمّ إنّ الرسول الأعظم ( صلّى الله عليه وآله ) حدّد كيفية اتباعه من أجل السير على الصراط المستقيم والنجاة من الضلالة بقوله :

--> ( 1 ) آل عمران : 31 . ( 2 ) الأحزاب : 21 . ( 3 ) الحشر : 7 . ( 4 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ص 74 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى . ( 5 ) النجم : 3 .